الشافعي الصغير
161
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الإمام حصته من زكاة وصلت إليه من نائبه بمحل كذا لكون ذلك النائب استعمله عليها حتى أوصلها إليه وقال له الإمام أنسيت أنك العامل أو مات مستعمله فطلب ممن تولى محله حصته وما صور به السبكي من إتيانه لرب المال ومطالبته مع جهل حاله رد بأنه إن فرق فلا عامل وإن فرق الإمام فلا وجه لمطالبة المالك وابن الرفعة بما إذا استأجره الإمام من خمس الخمس فادعى أنه قبض الصدقات وتلفت في يده من غير تفريط وطالب بالأجرة رد بخروجه عما نحن فيه لأنه إنما يدعي بأجرة من خمس الخمس لا من الزكاة والأذرعي بما إذا فوض التفرقة إليه أيضا ثم جاء وادعى القبض والتفرقة وطلب أجرته من المصالح رد بنظير ما قبله وهي أي البينة فيما ذكر إخبار عدلين أو عدل وامرأتين وإن عرى عن لفظ شهادة واستشهاد ودعوى عند حاكم وتغني عنها في سائر الصور التي يحتاج إلى البينة فيها الاستفاضة بين الناس من قوم يبعد تواطؤهم على الكذب وقد يحصل ذلك بثلاثة كما قاله الرافعي وغيره واستغراب ابن الرفعة له يرد بأن الغرض هنا حصول الظن المجوز للإعطاء وهو حاصل بذلك وبه يفرق بين هذا وما يأتي في الشهادة ومما صرح بذلك قولهم وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح بلا بينة ولا يمين ولا نظر لاحتمال التواطؤ لأنه خلاف الغالب والثاني لا لاحتمال ما مر ويؤخذ من اكتفائهم بإخبار الغريم هنا وحده مع تهمته الاكتفاء بإخبار ثقة ولو عدل رواية ظن صدقه بل القياس الاكتفاء بمن وقع في القلب صدقه ولو فاسقا كما يؤخذ من كلامهما نعم بحث الزركشي في الغريم والسيد أن محل الخلاف إذا وثق بقولهما وغلب على الظن الصدق قال وإلا لم يفد قطعا ولما مهد من أول الفصل إلى هنا ما يعلم به الوصف المقتضي للاستحقاق شرع في بيان قدر ما يعطاه كل فقال ويعطى الفقير والمسكين إن لم يحسن كل منهما كسبا بحرفة ولا تجارة كفاية سنة لتكرار الزكاة كل سنة فتحصل الكفاية بها قلت الأصح المنصوص في الأم وقول الجمهور يعطى كل منهما كفاية العمر الغالب أي ما بقي منه لأن القصد إغناؤه ولا يحصل إلا بذلك فإن زاد عمره عليه أعطي سنة بسنة كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى إذ لا حد للزائد عليها أما من يحسن